Fondation Bouamatou

التراخوما مالي 2009

يُعد التراخوما مشكلة صحية عامة في بلدنا. على مستوى العالم، يُعتبر هذا المرض السبب الثاني للعمى بعد إعتام عدسة العين (الساد). في مالي، يوجد أكثر من 150,000 كفيف، العديد منهم ضحايا التراخوما وتبعاته. وقد أدت الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات العامة في مالي في مكافحة هذا الداء إلى انخفاض ملحوظ في نسبة المرض. فمن عام 1999 إلى 2007، سجلت مالي أكثر من 31,942 عملية جراحية لمرض التراخياسيس. في عام 2008، استفاد من هذه العمليات 3,500 شخص، ولكن لا يزال 60,000 آخرين في انتظار التدخل الجراحي. لدعم جهود مالي في هذا المجال وتسريع القضاء على التراخوما، التزمت مؤسسة بوعماتو بالوقوف إلى جانب مالي. جرت مراسم تدشين المشروع يوم الثلاثاء في ساحة الوكالة الوطنية للأمن الغذائي. وقد جمعت المناسبة، إلى جانب الأمين العام لوزارة الصحة، لانصيني كوناتي، رئيس مؤسسة بوعماتو محمد ولد بوعماتو وزوجته، ورئيس المبادرة الدولية لمكافحة التراخوما (ITI) إبراهيم جبر. حضر أيضًا حاكم منطقة باماكو، إبراهيم فافي كونى، ونظيره من سيغو، أبوساو، وممثلة منظمة الصحة العالمية في بلدنا، وممثلون عن منظمات دولية وحكومية دولية تشارك في مكافحة العمى. منذ عام 2003، تعاونت مؤسسة بوعماتو مع الحكومة الموريتانية للقضاء على التراخوما. ونجاح عمليات مكافحة التراخوما التي نفذت في جميع أنحاء موريتانيا دفع المؤسسة إلى توسيع أنشطتها إلى مالي منذ عام 2005 بدعم قدره 200,000 دولار أميركي، أي أكثر من 90 مليون فرنك إفريقي. واختارت المؤسسة منطقة سيغو لتركيز تمويلاتها فيها: 180 مليون فرنك إفريقي. وقد أثنى رئيس المبادرة الدولية لمكافحة التراخوما إبراهيم جبر على هذه المبادرة المتمثلة في "تغطية جميع حالات التراخياسيس من قرية إلى أخرى". ووفقاً لما اعتمده مشروع جراحة التراخياسيس في منطقة سيغو عام 2009، والذي أطلق عليه اسم "مشروع بوعماتو"، فإن هذا الإجراء يجمع بين مؤشرين رئيسيين حسب رأيه. الأول أنه لا يُسثنى أي قرية أو تجمع سكاني، والثاني إجراء العمليات مجاناً لجميع حالات التراخياسيس المكتشفة دون أي شكل من أشكال التمييز. أوضح رئيس المؤسسة، محمد ولد بوعماتو، أن مؤسسته مصممة على وضع حد للفقر والحاجة وانعدام الإمكانيات المالية لأولئك الذين يلقون في اليأس بسبب التراخوما. «التضامن لا يعرف حدودًا، فله فقط مستفيدون. رضانا يأتي من تبرعات نابعة عن حب خالص ورغبة في المشاركة. فعندما نتشارك ونجسد عمل خير، لا ننتظر مقابلاً، فهذه الأفعال تنبع من القلب وهي مجانية»، هكذا شهد المحسن. ووجه محمد ولد بوعماتو دعوة لأصحاب الأعمال في مالي للاستثمار في صحة إخوتهم وأخواتهم المحتاجين. "لأن الاستثمار في الصحة هو استثمار مفيد"، كما ذكّر. وقد شكر ممثل رئيسة مؤسسة الطفولة، درامان سنغاري، وحاكم منطقة سيغو، أبوساو، المتبرع الكريم على اختياره مالي، وخاصة منطقة سيغو، لاحتضان هذه العملية الهامة. "هذا المشروع فرصة لـ 2066 قرية وتجمع سكاني في منطقة سيغو للتخلص نهائياً من هذا المرض"، حسب ما أشار إليه رئيس السلطة التنفيذية الإقليمية. كما شكر الأمين العام لوزارة الصحة، لانصيني كوناتي، المؤسسة قبل أن يشرح الاستراتيجية الوطنية في مكافحة التراخوما. وهي استراتيجية تركز على مسح القرى في المقاطعة الصحية. حيث يتم فحص السكان وتقديم تدخلات مجانية للحالات التي يتم اكتشافها.
trachome_2009_mali_1
trachome_2009_mali_2
trachome_2009_mali_3
trachome_2009_mali_4